*حـسـاب بـيـروت Review عـلـى مـنـصـة "X"*
حلّت الذكرى السنويّة الأولى لرحيل "ضمير لبنان" الرئيس سليم الحص (1929 – 2024)، في الخامس والعشرين من آب.
الحص كان شخصية سياسية عرفت بالنزاهة والاستقامة في الحياة العامة.
كان "على ندرته" من بين المسؤولين، مواجهًا حيث يستطيع لنهج الفساد والصفقات المشبوهة، ومتمسكًا ببناء مؤسسات الدولة، حتّى شكّل مرجعية أخلاقية وفكرية.
بالنسبة اليه، كانت فلسطين "هي القضية الساكنة في القلب والوجدان، لأنها بوصلة الأحرار في العالم" (موقف أطلقه في 29 كانون الثاني 2022 تعليقًا على صفقة القرن).
واعتبر أن "من تخلى عن فلسـطين تخلى الله عنه وهزمه. ومن أعز فلسـطين أعزه الله ونـصره".
شكّل الرئيس الحص دعمًا للمـقاومة بوجه العدو الاسرائيلي. واعتبر في شباط 1999 (حديث لصحيفة الأهرام المصرية)، أن:
- المـقاومة تقوم بعـملياتها داخل الأراضي اللبنانية المحـتلة, وهذا حق مشروع لأي شعب تحـتل أرضه أن يدافع عنها.
وبالتالي نحن نعتبر أن المـقاومة اللبنانية ظاهرة مباركة ومشروعة.
- المقاومة حققت إنجازات كبيرة, فـ"إسـرائيـل" لا تستطيع أن تواجه سلا ح إيمان الشعب بتحرير أرضه.
- عن موقف الجيش اللبناني من فرض سيطرته على الأراضي التي قد تنسحب منها "إسـرائيـل": هذا شأن لبناني داخلي لا علاقة لـ"إسـرائيـل" به.
نحن مسؤولون عن الأراضي اللبنانية بالكامل. فعندما تعود السيادة اللبنانية إلى الأراضي التي تخضع للاحـتلال حالياً...
فنحن مسؤولون عنها كما نحن مسؤولون عن كل الأراضي اللبنانية. وكيف نحقق الأمن فهذا شأن يتعلق بالسلطة اللبنانية وحدها.
*وقال في 23 أيار 2006:*
- تحرير لبنان كان بمثابة إعلان انتــصـار منطق المـقاومة في عصر التخاذل العربي الرسمي وتهافت الأنظمة العربية على الصلح المنفرد مع العـدو الصهيـوني.
- هذا الترابط الزمني بين مرحلة المــقاومة اللبنانية الناشطة وعهد الانتفـاضة الفلسطينية الثانية، هو شاهد آخر حي وبليغ على تداخل البعد الوطني للمـ.ـقاومة مع بعدها القومي.
*وقال في آب 2010:*
- لبنان دون مقاومة يبقى مكشوفًا على شتى ألوان العـدوان دون وازع أو رادع.
- لن يكون للردع اللبناني وزن دون وجود مـ.ـقاومة ذات شأن يحسب العـدو الإسـرائيـلي حسابها.
- كنا وما زلنا وسنبقى مع وجود مـ.ـقاومة فاعلة في لبنان لمـواجهة "إسـرائيـل".


